علي بن الحسين العلوي
130
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
يعنى اجزاء الاتيان بالمأمور به الواقعي عن امره الواقعي واجزاء الاتيان بالمأمور به الاضطراري عن امره الاضطراري وهكذا في الامر الظاهري والا لا يكون الا نزاعا كبرويا . وتوضيحه : ان النزاع الكبروى هو ما كان في اجزاء اتيان المأمور به عن أمره ان كان واقعيا ، فالاجزاء عنده وان كان اضطراريا أو ظاهريا فكذلك ، لان بعضهم قال بعدم اجزاء اتيان المأمور به عن أمره ، فيكون النزاع كبرويا لو كان هناك نزاع كما نقل عن بعض فافهم . ويمكن أن يكون وجه افهم أنه ليس هناك نزاعا كبرويا ابدا ، والنزاع الصغروى في الدلالة ، ولسنا في صدد الدلالة بل نحن نبحث في اتيان المأمور به كما أسلفنا ، وعليه فلا محل لاشكال المستشكل أصلا ، وينبغي رفع هذا الاشكال والرد من الكفاية لتوفير الوقت . ( ثالثها ) لا يخفى أن للاجزاء معنى لغويا ومعنى اصطلاحيا . أما المعنى اللغوي فهو الكفاية ، مثاله : اطعام ستين مسكينا يجزى عن عتق رقبة . واما المعنى الاصطلاحي فهو اسقاط التكليف ، مثاله : التيمم عند فقدان الماء يجزى عن الوضوء . وقد قال بعض الأصوليين ان الاجزاء هنا مستعمل بمعناه الاصطلاحي ، يعنى بأتيان المأمور به يسقط تكليف القضاء خارج الوقت والإعادة داخل الوقت . والظاهر أن الاجزاء ههنا يعنى في العنوان بمعناه لغة وهو الكفاية وان كان يختلف ما يكفى عنه .